الشيخ محمد الصادقي
238
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
« إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ » وانما عدل : « جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها » « مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها » ( 40 : 40 ) « وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ » ( 16 : 126 ) أو فضل : « فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ » دون ظلم مفرط أو مفرّط . آية الجزاء ترسم ضابطة عادلة عامة في كافة الموازين ، فالمماثلة بين السيئة وجزائها قاعدة لا تستثنى ، اللهم إلا عفوا فيما يصلح ، أم لا يصلح ولا يفسد ، فهما إذا من الفضل والأفضل ، وأما ان تربوا جزاء سيئة عليها ، فهذه الربوة ظلم من أيّ كان وأيا كان وأيان ، إذا فكيف يفترى على أرحم الراحمين أنه يجازي بعض العصاة دون نهاية في الآخرة ،
--> في الدنيا بعد قدرة ، و بنفس السند عنه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) قال موسى بن عمران ( عليه السلام ) يا رب من أعز عبادك عندك قال من إذا قدر عفا ، و أخرج أحمد وأبو داود عن أبي هريرة ان رجلا شتم أبا بكر والنبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) جالس فجعل النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) يعجب ويتبسم فلما أكثر ردّ عليه بعض قوله فغضب النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وقام فلحقه أبو بكر فقال يا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) كان يشتمني وأنت جالس فلما رددت عليه بعض قوله غضبت وقمت ؟ قال : انه كان معك ملك يرد عنك فلما رددت عليه بعض قوله وقع الشيطان فلم أكن اقعد مع الشيطان ثم قال يا أبا بكر نلت من حق ما من عبد ظلم بمظلمة فيغضي عنها للَّه الا أعز اللَّه بها نصره وما فتح رجل باب عطية يريد بها صلة الا زاده اللَّه بها كثرة وما فتح رجل باب مسألة يريد بها كثرة الا زاده اللَّه بها فلة . و في نور الثقلين 4 : 585 ح 123 - الكافي العدة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) عليكم بالعفو فان العفو لا يزيد العبد الا عزا فتعافوا يعزكم اللَّه و 124 في كتاب الخصال عنه ( عليه السلام ) قال : ثلاث من كن فيه فقد استكمل خصال الايمان من صبر على الظلم وكظم غيظه واحتسب وعفى وغفر كان ممن يدخله اللَّه الجنة بغير حساب ويشفعه في مثل ربيعة ومضر .